الثانوية الإعدادية القاضي عياض ميسور

بسم الله الرحمن الرحيم.السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.مرحبا بكم في المنتدى .فهو منكم و اليكم.إذا كانت هذه زيارتك الأولى فندعوك للتسجيل و المشاركة الفعالة و الهادفة

الثانوية الإعدادية القاضي عياض ميسور

*****منتدى التربية و التعليم و التواصل*****
 
الرئيسيةالقاضي عياضاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إسم على مسمى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف على المنتدى
Admin
avatar

عدد المساهمات : 50
نقاط : 183
تاريخ التسجيل : 18/12/2010
العمر : 62

مُساهمةموضوع: إسم على مسمى   الجمعة 9 سبتمبر 2011 - 18:24


يعد القاضي عياض من كبار علماء المغرب ، وإمام وقته في علوم شتى . وهو أحد رجالات المغرب الموسومين بالولاية والصلاح حقق القاضي عياض شهرة واسعة حتى قيل: "لولا عياض لما عُرف المغرب".
المولد والنشأة
نسب القاضي "عياض بن موسى اليحصبي"يعود إلى إحدى قبائل اليمن العربية القحطانية، وكان أجداده قد نزلوا مدينة "بسطة" الأندلسية التي تبعد 123 كيلومترا نحو الشمال الشرقي من مدينة "غرناطة" واستقروا بها، ثم انتقلوا إلى مدينة "فاس" المغربية، ثم غادرها جده "عمرون" إلى مدينة "سبتة المغربية" حوالي سنة (373 هـ = 893م)، وولد عياض في هذه المدينة في (15 من شعبان 476هـ = 28 من ديسمبر 1083م)، وفي السنة التي ولد فيها عياض استولى على سبتة المرابطون الذين ارتبط مصيره بمصيرهم وبعد ثلاث سنوات من ولادته كانت وقعة الزلاقة الشهيرة، .
رحلته في طلب العلم
رحل عياض إلى الأندلس سنة (507هـ = 1113م) طلبًا لسماع الحديث وتحقيق الروايات، وطاف بقرى ومدن الأندلس التي كانت تفخر بشيوخها وأعلامها في الفقه والحديث؛ فنزل قرطبة مصحوبا برسائل توصية من لدن أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين ورجال دولته، ومما جاء في رسالة أمير المسلمين إلى قاضي الجماعة ابن حمدين: "و عياض أعزه الله بتقواه، وأعانه على ما نواه، ممن له في العلم حظ وافر، ووجه سافر، وعنده دواوين أغفال، لم تفتح لها على الشيوخ أقفال، وقصد تلك الحضرة (يعني قرطبة) ليقيم أود َ متونها، ويعاني رمد عيونها، وله إلينا ماتة مرعية أوجبت الإشادة بذكره والاعتناء بأمره، وله عندنا مكانة حفية تقتضي مخاطبتك بخبره، وإنهاضك إلى قضاء وطره، وأنت إن شاء الله تسدد عمله، وتقرب أمله، وتصل أسباب العون له، إن شاء الله" . وكتب له الوزير أبو القاسم ابن الجد رسالة إلى ابن حمدين المذكور كما كتب له قاضي الجماعة بالمغرب أبو محمد ابن المنصور رسالة إلى الحافظ الغساني.
أمضى عياض أزيد من سبعة شهور في قرطبة أخذ فيها عن قاضي الجماعة ابن حمدين المذكور وأبي الوليد ابن رشد الجد وأبي عبد الله ابن الحاج وأبي بحر الأسدي وأبي محمد ابن عتاب وأبي الوليد العواد وأبي القاسم ابن بقي. وقد نص في فهرسته الغنية على ما رواه عن كل واحد من هؤلاء العلماء الأعلام. ثم إنه ترك قرطبة وتوجه إلى مدينة مرسية من أجل الرواية عن أشهر محدثي الأندلس يومئذ وهو الحافظ أبو علي الحسين ابن محمد الصدفي فوجده قد خرج إلى المرية واختفى بها فرارا من خطة القضاء التي أكِّد َ عليه في قبولها ونظرا لذلك أخذ عياض في البداية يقابل كتبه بأصول الحافظ أبي علي التي تركها في بيته ثم أعفي أبو علي من القضاء ورجع إلى مرسية فسمع عليه عياض كثيرا، وحصل له مسموع كثير في مدة يسيرة، وقد حصل على إجازات من علماء آخرين من أهل الأندلس وإفريقية ومصر والحجاز من أمثال ابن العربي وابن السيد البطليوسي والبازري والطرطوشي والسِّلفي، وقد بلغ عدد الذين سمع منهم أو أجازوه مائة شيخ عرف بهم في فهرسته التي سماها الغنية.
ولم يلبث أن رحل إلى المشرق كعادة طلاب العلم، وفي هذا إشارة إلى ازدهار الحركة العلمية في الأندلس وظهور عدد كبير من علمائها في ميادين الثقافة العربية والإسلامية، يناظرون في سعة علمهم ونبوغهم علماء المشرق المعروفين.
عاد العلامة عياض إلى "سبتة" غزير العلم، جامعًا معارف واسعة؛ فاتجهت إليه الأنظار، والتفَّ حوله العلماء والعامة وكانت عودته في (7 من جمادى الآخرة 508هـ = 9 من أكتوبر 1114م)، وجلس للتدريس وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ثم تقلد منصب القضاء في "سبتة" سنة (515 هـ = 1121م) وظل في منصبه ستة عشر عامًا، كان موضع تقدير الناس وإجلالهم له، ثم تولى قضاء "غرناطة" سنة (531هـ = 1136م) وأقام بها مدة، ثم عاد إلى "سبتة" مرة أخرى ليتولى قضاءها سنة (539هـ = 1144م). وقد حدث عن القاضي خلق من العلماء ، منهم الإمام عبد الله بن محمد الأشيرى ، وأبو جعفر بن القصير الغرناطي ، والحافظ خلف بن بشكوال ، وأبو محمد بن عبيد الله الحجري ، ومحمد بن الحسن الجابري ، وولده القاضي محمد بن عياض قاضي دانية.
المحدث في زمانه
القاضي عياض رغم انشغاله بالقضاء لم يمنعه ذلك من الإقراء والتأليف، غير أن الذي أذاع شهرته، وخلَّد ذكره هو مصنفاته التي بوَّأَتْه مكانة رفيعة بين كبار الأئمة في تاريخ الإسلام، وحسبك مؤلفاته التي تشهد على سعة العلم وإتقان الحفظ، وجودة الفكر، والتبحر في فنون مختلفة من العلم.
وكان القاضي عياض في علم الحديث الفذَّ في الحفظ والرواية والدراية، العارف بطرقه، الحافظ لرجاله، البصير بحالهم؛ ولكي ينال هذه المكانة المرموقة كان سعيه الحثيث في سماع الحديث من رجاله المعروفين والرحلة في طلبه، حتى تحقق له من علو الإسناد والضبط والإتقان ما لم يتحقق إلا للجهابذة من المحدِّثين، وكان منهج عياض في الرواية يقوم على التحقيق والتدقيق وتوثيق المتن، وهو يعد النقل والرواية الأصل في إثبات صحة الحديث، وتشدد في قضية النقد لمتن الحديث ولفظه، وتأويل لفظه أو روايته بالمعنى، وما يجره ذلك من أبواب الخلاف.
وطالب المحدث أن ينقل الحديث مثلما سمعه ورواه، وأنه إذا انتقد ما سمعه فإنه يجب عليه إيراد ما سمعه مع التنبيه على ما فيه؛ أي أنه يروي الحديث كما سمعه مع بيان ما يَعِنُّ له من تصويب فيه، دون قطع برأي يؤدي إلى الجرأة على الحديث، ويفتح بابًا للتهجم قد يحمل صاحبه على التعبير والتصرف في الحديث بالرأي.
وألَّف القاضي في شرح الحديث ثلاثة كتب هي: "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" وهو من أدَلِّ الكتب على سعة ثقافة عياض في علم الحديث وقدرته على الضبط والفهم، والتنبيه على مواطن الخطأ والوهم والزلل والتصحيف، وقد ضبط عياض في هذا الكتاب ما التبس أو أشكل من ألفاظ الحديث الذي ورد في الصحيحين وموطأ مالك، وشرح ما غمض في الكتب الثلاثة من ألفاظ، وحرَّر ما وقع فيه الاختلاف، أو تصرف فيه الرواة بالخطأ والتوهم في السند والمتن، ثم رتَّب هذه الكلمات التي عرض لها على ترتيب حروف المعجم.
أما الكتابان الآخران فهما "إكمال المعلم" شرح فيه صحيح مسلم، و"بغية الرائد لما في حديث أم زرع من الفوائد".
وله في علم الحديث كتاب عظيم هو " الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع"
عياض والفقه
درس القاضي عياض على شيوخه بـ"سبتة" المدونة لابن سحنون، وهو مؤلَّف يدور عليه الفقه المالكي، ويُعَدُّ مرجعَهُ الأول بلا منازع، وقد كُتبت عليه الشروح والمختصرات والحواشي، غير أن المدونة لم تكن حسنة التبويب؛ حيث تتداخل فيها المسائل المختلفة في الباب الواحد، وتعاني من عدم إحكام وضع الآثار مع المسائل الفقهية.
وقد لاحظ القاضي عياض هذا عند دراسته "المدونة" على أكثر من شيخ؛ فنهض إلى عمل عظيم، فحرَّر رواياتها، وسمى رواتها، وشرح غامضها، وضبط ألفاظها، وذلك في كتابه "التنبيهات المستنبَطة على الكتب المدونة والمختلطة" ولا شكَّ أن قيام القاضي عياض بمثل هذا العمل يُعد خطوة مهمة في سبيل ضبط المذهب المالكي وازدهاره.
القاضي عياض مؤرخًا
ودخل القاضي ميدان التاريخ من باب الفقه والحديث، فألَّف كتابه المعروف " تدريب المدارك"، وهو يُعَدُّ أكبر موسوعة تتناول ترجمة رجال المذهب المالكي ورواة "الموطأ" وعلمائه، وقد استهلَّ الكتاب ببيان فضل علم أهل المدينة، ودافع عن نظرية المالكية في الأخذ بعمل أهل المدينة، باعتباره عندهم من أصول التشريع، وحاول ترجيح مذهبه على سائر المذاهب، ثم شرع في الترجمة للإمام مالك وأصحابه وتلاميذه، وهو يعتمد في كتابه على نظام الطبقات دون اعتبار للترتيب الألفبائي؛ حيث أورد بعد ترجمة الإمام مالك ترجمة أصحابه، ثم أتباعهم طبقة طبقة حتى وصل إلى شيوخه الذين عاصرهم وتلقى على أيديهم.
والتزم في طبقاته التوزيع الجغرافي لمن يترجم لهم، وخصص لكل بلد عنوانًا يدرج تحته علماءه من المالكية؛ فخصص للمدينة ومصر والشام والعراق عناوين خاصة بها، وإن كان ملتزما بنظام الطبقات.
وأفرد لعلمائه وشيوخه الذين التقى بهم في رحلته كتابه المعروف باسم "الغُنية"، ترجم لهم فيه، وتناول حياتهم ومؤلفاتهم وما لهم من مكانة ومنزله وتأثير، كما أفرد مكانا لشيخه القاضي أبي على الحسين الصدفي في كتابه "المعجم" تعرض فيه لشيخه وأخباره وشيوخه، وكان "الصدفي" عالمًا عظيما اتسعت مروياته، وصار حلقة وصل بين سلاسل الإسناد لعلماء المشرق والمغرب؛ لكثرة ما قابل من العلماء، وروى عنهم، واستُجيز منهم.
...عياض والأدب
كما كان القاضي أديبًا كبيرًا ، له كلام قوي وأسلوب بليغ، يبين مدى تمكنه بالعربية وفنونها، ولم يكن ذلك غريبًا عليه؛ فقد كان حريصًا على دراسة كتب اللغة والأدب حرصه على تلقي الحديث والفقه، فقرأ أمهات كتب الأدب،
ورواها بالإسناد عن شيوخه مثلما فعل مع كتب الحديث والآثار، فدرس "الكامل" للمبرد و"أدب الكاتب" لابن قتيبة، و"إصلاح المنطق" لابن السكيت، و"ديوان الحماسة"، و"الأمالي" لأبي علي القالي.
وكان لهذه الدراسة أثرها فيما كتب وأنشأ، وطبعت أسلوبه بجمال اللفظ، وإحكام العبارة، وقوة السبك، ودقة التعبير.
وللقاضي شعر دوَّنته الكتب التي ترجمت له، ويدور حول النسيب والتشوق إلى زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم)، والمعروف أن حياته العلمية وانشغاله بالقضاء صرفه عن أداء فريضة الحج، .
تآليفه
لقد ترك القاضي عياض رحمه الله أزيد من 30 تأليفاً معظمها من التآليف الكبيرة الحجم الكثيرة العلم، ومن أشهرها ما وصل إلينا منها ترتيب المدارك ومشارق الأ نوار والتنبيهات وإكمال المعلم والإ لماع والغنية وبغية الرائد والإعلام بحدود قواعد الإسلام والشفا، بتعريف حقوق المصطفى.
وفاته
عاش القاضي عياض الشطر الأكبر من حياته في ظل دولة "المرابطين"، التي كانت تدعم المذهب المالكي، وتكرم علماءه، وتوليهم مناصب القيادة والتوجيه، فلما حلَّ بها الضعف ودبَّ فيها الوهن ظهرت دولة "الموحدين"، وقامت على أنقاض المرابطين، وكانت دولة تقوم على أساس دعوة دينية، وتهدف إلى تحرير الفكر من جمود الفقهاء والعودة إلى القرآن والسنة بدلاً من الانشغال بالفروع الفقهية، وكان من الطبيعي أن يصطدم القاضي عياض -بتكوينه الثقافي ومذهبه الفقهي- مع الدولة القادمة، بل قاد أهل "سبتة" للثورة عليها، لكنها لم تفلح، واضطر القاضي أن يبايع زعيم "الموحدين" عبد المؤمن بن علي الكومي.
ولم تطُلْ به الحياة في عهد "الموحدين"، فتوفي في (9 من جمادى الآخرة 544 هـ = 14 من أكتوبر 1149م) ودفن بمراكش.
عن موقع أهل الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkadi-ayad.ahlamuntada.com
 
إسم على مسمى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض ميسور :: منتدى عام :: ***تعريف بالمؤسسة-
انتقل الى: